وزارة شؤون القدس تطالب بتدخل دولي عاجل لوقف هدم منازل المقدسيين
هدم بناية سكنية في رأس العامود وتشريد نحو 100 مواطن غالبيتهم من النساء والأطفال
تصاعد عمليات الهدم التي ينفذها الاحتلال لتطال 464 مبنى ومنشأة منذ مطلع العام
القدس – أقدمت سلطات الاحتلال، صباح اليوم الاثنين، على هدم بناية "الوعد" السكنية في منطقة واد قدوم برأس العامود، والتي تقطنها 13 عائلة فلسطينية تضم نحو 100 مواطن، غالبيتهم من النساء والأطفال، ما أدى إلى تشريدهم قسراً وحرمانهم من حقهم الأساسي في السكن، في انتهاك جسيم لمبادئ القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
تؤكد وزارة شؤون القدس في بيان لها أن هدم البناية السكنية يشكّل نموذجاً صارخاً لسياسة التمييز العنصري التي تنتهجها سلطات الاحتلال في مدينة القدس، ويأتي ضمن عمل ممنهج يهدف إلى تهجير العائلات المقدسية قسراً وتفريغ المدينة من سكانها الأصليين، في إطار مشروع تهويدي إحلالي متصاعد، إذ هدمت قوات الاحتلال ما يزيد عن 464 منشأة ومبنى في محافظة القدس منذ بداية العام، منها 229 عملية هدم داخل مدينة القدس.
وتوضح الوزارة أن آليات بلدية الاحتلال، ترافقها قوات كبيرة من الشرطة، حاصرت العمارة منذ ساعات الفجر، قبل أن تُقدم على هدمها بالكامل.
وتؤكد الوزارة أن هذا الاعتداء يأتي استمراراً لسياسة الاحتلال الهادفة إلى استهداف الوجود الفلسطيني في القدس، بذريعة "عدم الترخيص"، حيث تفرض بلدية الاحتلال مبالغ مالية باهظة على المقدسيين للحصول على رخص البناء وترخيص المباني، إلى جانب وضع قيود تعجيزية تمنع الفلسطينيين من البناء، بما يخالف العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما الحق في السكن الملائم وعدم التمييز.
وتطالب وزارة شؤون القدس المجتمع الدولي، وفي مقدمته الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بتحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف جرائم الهدم والتهجير القسري التي ترقى إلى جرائم حرب، ومساءلة سلطات الاحتلال عن انتهاكاتها المتكررة بحق المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس.