يقع هذا الباب في الجانب الشمالي للسور، على مسافة 300 متر غربي باب العمود، وهو يفضي إلى حارة النصارى.
وسُمي الباب بهذا الاسم، لأنه أُنشئ حديثا، إذ أمر السلطان عبد الحميد الثاني بإنشائه عام 1887م تقريبا كي يتمكن الحجاج النازلون في فندق النوتردام من دخول المدينة والوصول إلى كنيسة القيامة مباشرة.
كما عُرف هذا الباب باسم (باب السلطان عبد الحميد الثاني 1918-1842 م، غير أن هذا الاسم اندثر لقلّة تداوُله.


يقع هذا الباب في جدار السور الغربي للمدينة، بالقرب من الزاوية الشمالية الغربية للقلعة. وقد سُمّي باب محراب داود في العصر الإسلامي المبكر، وباب داود في فترة الفرنجة. واليوم يُطلق عليه باب الخليل بالعربية، نسبة إلى سيدنا إبراهيم خليل الله وباب يافا بالإنكليزية والعبرية.
يتكون الباب من فتحة مدخل يعلوها عقد حجري مدبب يحتضن صدره نقشاً كتابياً تذكارياً يبين اسم السلطان الذي أمر بتجديد بنائه (سليمان القانوني)، وألقابه، وتاريخ البناء945 ه، 1539/1538م. ويغطي فتحة المدخل مصراعان كبيران من الخشب المصفح بالنحاس، ويؤدي المدخل إلى دركاة يغطيها قبو مروحي، ثم يؤدي إلى ممر ينعطف إلى جهة اليسار ) الشرق) قبل أن ينفذ إلى داخل المدينة.
ويتميز باب الخليل بأنّ النصّ المنقوش حول بنائه، طويل نسبياً مقارنة بالنصوص الموجودة في بقية الأبواب والأبراج، وهو يماثل النصوص المنقوشة على أسبلة السلطان سليمان القانوني، مما يلمح إلى أن الفريق المسؤول عن البناء في منطقة باب الخليل، كان قد ساهم في بناء مشروع الأسبلة أيضاً.
وجاء في هذا النصّ: أمر بإنشاء هذا السور المبارك مولانا السلطان الأعظم والخاقان المكرم مالك رقاب الأمم سلطان الروم والعرب والعجم في البرَّين والبحرَين سلطان سليمان بن السلطان سليم خان. خلد الله ملكه وسلطانه بتاريخ في شهر جمادى الأول من سنة خمس وأربعين وتسعمائة.
ويُطلق على الساحة الخارجية لباب الخليل اسم) ميدان عمر (نسبة للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.


يقع هذا الباب إلى الشرق من باب العمود، ويؤدي إلى حارة السعدية وحارة باب حطة. ويدخل منه القادمون من الجهة الشمالية للمدينة.
وبالرغم من أنه باب صغير بسيط، إلا أنه يتسم بالثراء الزخرفي والساهرة تعني المكان السهل والمنبسط والفسيح. ويُعرف الباب بـ(الزاهرة أيضا، ومنها جاء الاسم باب الزهور بالعبرية).
وللباب أسماء أخرى، منها باب هيرودس (Herod's Gate) كما يسميه الغربيون اليوم، وذلك لوجود بيت بقربه كان يُعتقد أنه قصر هيرودس انتيباس. كما سُمّي باب مادلين في العصر الصليبي.
نسيج الباب مكوّن من فتحة مدخل صغيرة يعلوها عقد مدبّب وبينهما لوحة تخلو من النقش المعتاد، ووظيفتها زخرفية فقط. ويؤدي المدخل إلى دركاة يغطيها قبو مروحي، ثم تنتهي بممر ينعطف إلى جهة اليسار ثم إلى داخل المدينة.


يقع باب النبي داود في القسم الغربي من الجدار الجنوبي للسور، وقد أُطلق عليه هذا الاسم لكونه يوصل إلى مقام النبي داود عليه السلام.
تُنسب معظم النشاطات المعمارية وعمليات التطوير في هذا الباب إلى الفترة العثمانية، ويطلق الغربيون عليه باب صهيون، كونه يقع قريباً من المكان الذي يعتقد الفرانسيسكان واللاتين الكاثوليك من بين 13 كنيسة رئيسية في القدس أن العشاء الأخير للمسيح عليه السلام مع الحواريين تم في عليّة فيه عُرفت باسم عليّة صهيون.
تخطيط هذا الباب يشبه تخطيط الأبواب الأخرى من حيث الممر المنكسر والزخارف، وإن كانت مزاغل الباب وشرفاته تشبه ما هو موجود على باب الرحمة. وعلى الباب من الداخل نقش كتابيّ يشير الى إنشاء السور من قبل السلطان سليمان القانوني في عام 947هـ.
.jpg)

باب العمود هو من أبرز نماذج عمارة القرن العاشر ـــ السادس عشر ليس فقط في القدس، بل في عموم مدن فلسطين. وفي الواقع هو أجمل الأبواب في سور القدس وأكثرها ثراء من ناحية معمارية وزخرفية، علاوة على حجمه ومساحته الكبيرة.
يقع باب العمود في الجدار الشمالي لسور البلدة القديمة عند بداية انحدار الوادي المركزي، الذي يقطع البلدة القديمة من الشمال الى الجنوب، والذي يعرف حاليا عند أهل القدس باسم الواد. وعرفت هذه الطريق في العصر المملوكي والعثماني بالشارع السلطاني وطريق وادي الطواحين، وبالشارع الأعظم.
أطلق على باب العمود عدة أسماء عبر العصور التاريخية، كباب نابلس، وباب دمشق، وباب القديس أسطفان. والتسمية الأولى هي الأشهر وهي صدى لعمود كان قائما في ساحة الباب الداخلية، يستقبل زوار المدينة وفوق هذا العمود كان تمثال للامبراطور هادريان جريا على التقليد الذي كان سائدا في تزيين المدن الإغريقية والرومانية بتماثيل تخص الحكام والالهة الوثنية.
يتكون باب العمود من قسمين، سفلي وعلوي، والسفلي من بناء هادريان 117-138 م. في عام 135 م عندما أعاد بناء مدينة القدس وسماها إيليا كابيتولينا (Aelia Capitolina) وكان الباب عبارة عن مدخل تذكاري فخم تكون من ثلاثة عقود. والعقد النصف دائري الذي كشفت عنه الحفريات، والذي يشاهد الآن، الى الشرق قليلا من أسفل الباب العثماني، وأما القسم العلوي فهو عثماني البناء والطراز.
واجهة باب العمود الشمالية ضخمة تمتد ما يقرب من 41،85 مترا، وترتفع بمقدار 16،80م حتى بداية شرفات السور العلوية. وتتكون الواجهة الشمالية من برجين يحدان دخلة يبلغ طولها 19،95م، وتتراجع هذه الدخلة من جهتي الغرب والشرق، ويتوسطها فتحة باب الدخول. ويبلغ تراجع الدخلة من جهة الغرب 6،15م. في حين يبلغ تراجعها في جهة الشرق حوالي 6،27م، وكلا التراجعين على زاوية منفرجة مقدارها 110 درجة.
ويعلو فتحة باب العمود عتب حجري، ويقوم فوق العتب مباشرة عقد مستقيم يدعم لوحة حجرية تأسيسة مستطيلة تبلغ مقاساتها 1،80/ 60م نقش بها سطران من الكتابة البارزة بخط النسخ العثماني، ونص الكتابة:
(أمر بإنشاء هذا السور المبارك (1) مولانا السلطان الأعظم والخاقان المكرم سلطان الروم والعرب والعجم (2) ... سليم خان خلد الله ملكه وسلطانه في سنة أربع وأربعين وتسعمائة).
ويتوج هذا المدخل عقد مدبب يزينه صفان من حلية نباتية قوامها ورقة خماسية البتلات ويؤطر العقد شريط من نخيلات متراصة ويحيط بعقد المدخل مجموعة فريدة من الدوائر الحجرية (دسك) ذات زخارف نباتية وهندسية، وبعضها غفل من الزخرفة. وبين هذه الدوائر الحجرية فتحت مجموعة من المزاغل لرمي السهام والبارود ولإتاحة الفرصة لمراقبة الخارج.
ونظمت سقاطات ما بين عقد الباب وصدره، تسمح بإلقاء المواد التي تعمل على إعاقة الاقتحام وتلحق الضرر بالمهاجمين، ويمكن مشاهدة هذه السقاطات إذا ما توقف المرء لبرهة عند أسفل عتب المدخل ونظر الى الأعلى. وعلى ارتفاع مدماكين من مفتاح عقد المدخل نظمت نافذة مستطيلة، تسمح بإطلالة واسعة لمن يقف على سطح دركاة المدخل وهذه الإطلالة تستخدم اليوم من قبل جنود الاحتلال لمراقبة ومضايقة سكان المدينة وزوارها.


لقد ذاع بين بعض المهتمين أن سنان، المهندس الموهوب للسلطان سليمان القانوني وأشهر مهندسي الباب العالي في اسطنبول في القرن العاشر / السادس عشر، هو من صمم باب العمود.
وعلى الأرجح أن من قام بتصميم باب العمود هو المعلم درويش الحلبي، وهو معماري ينتمي الى مدينة حلب في الشام، قدم للقدس واستقر بها، وهذا الترجيح يستند على ثلاثة أركان: عناصر الزخرفة، والمعلومات المحفوظة في سجل محكمة القدس الشرعية والتصميم المعماري. أما الإشراف الإداري والمالي فقد أسند الى محمد شلبي النقاش، الذي لقب بسجلات محكمة القدس الشرعية مرارا وتكرارا بأنه الأمين على الأموال السلطانية والأمين على سور القدس.
باب الأسباط هو الباب الوحيد المفتوح في الجدار الشرقي للبلدة القديمة لمدينة القدس منذ تأسيسه وحتى اليوم، وقد ارتبط بمجموعة من الأساطير التي لا أساس لها وتتناقض مع المعطيات التاريخية.
يتم الوصول إلى هذا الباب عبر طريق صاعدة من وادي قدرون (وادي جهنم) تفصل بين مقبرتين إسلاميتين؛ الجنوبية التي تُعرف بـ (مقبرة باب الرحمة)، والشمالية المعروفة باسم (مقبرة اليوسفية) نسبة إلى يوسف بن شادي (صلاح الدين الأيوبي).
وقد عُرف باب الأسباط بأسماء عدة ما زال أغلبها متداولاً حتى اليوم: باب الغنم، وباب الأغوار (الأردن)، وباب أريحا، و(باب الأسود) أو السباع (Lions Gate)، وسببُ هذه التسمية وجود أربعة سباع؛ اثنين إلى شمال عقدة الباب واثنين إلى جنوبها. وهذه السباع تمثل شعار السلطان المملوكي بيبرس 676-658هـ/ 1277-1260م، الذي كان يُنقش على ممتلكاته من عمائر ونقود وأدوات.
وقد نُقلت السباع من أنقاض الخان الذي أسّسه الظاهر بيبرس في ظاهر القدس، إلى الجنوب الغربي من باب الخليل، حيث محطة سكة الحديد القديمة.


باب عظيم مغلق في السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، والذي يمثل أيضا جزءً من السور الشرقي للبلدة القديمة، يبلغ ارتفاعه 11.5م، ويوجد داخل مبنى مرتفع ينزل إليه بدرج طويل من داخل الأقصى، (حيث تنحدر هضبة بيت المقدس بشدة جهة الشرق، فيرتفع السور، ويهبط مستوى سطح الأرض).
وهو باب مكون من بوابتين: الرحمة جنوبا والتوبة شمالا. واسمه يرجع لمقبرة الرحمة الملاصقة له من الخارج والتي تضم قبري الصحابيين شداد بن أوس، وعبادة بن الصامت (رضي الله تعالى عنهما).
يطلق عليه الغربيون تسمية أخرى مشهورة هي: (الباب الذهبي)، وسببها يعود أساسا إلى تغطية الباب من داخل الأقصى بالذهب في بعض العصور الإسلامية.
يعد هذا الباب من أقدم أبواب المسجد الأقصى المبارك، ويقول الباحثون إن بناءه يعود على الأرجح إلى الفترة الأموية في عهد عبد الملك بن مروان، بدلالة عناصره المعمارية والفنية.
وقد بقـي الباب مفتوحـا حتى اتخذه الصليبيون منفذا لهم إلى الأقصى، لاعتقادهم أن المسيح عيسى بن مريم (عليه الصلاة والسلام) دخل فيه، وأنه هـو الذي سيفتحـه فـي المستقبل، ولذلك، شغل هذا الباب، ولا يزال، حيّـزا كبيرا فـي معتقداتهـم. وغالب الظن أن الإغلاق تم على يد السلطان صلاح الدين الأيوبي، بعد تحرير القدس في 27/7/583 هـ - 2/10/1187م، بهدف حماية المدينة والمسجد من أي غزو محتمل.
وقد استخدم المبنى الواقع داخل الباب من جهة المسجد الأقصى المبارك قاعة للصلاة والذكر والدعاء. وقد أسس جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم في عام 2012 وقفية سميت بـ (الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الغزالي) كصرح أكاديمي إسلامي في المسجد الأقصى المبارك لكي يُعمر المسجد بالعلماء وطلبة العلم، ولإعطاء دفع علمي وروحي إسلامي لحماة مدينة القدس، وإنشاء كرسي أستاذية لتدريس فكر الإمام الغزالي ومنهجه في جامعة القدس والمسجد الأقصى المبارك.
كما تضمنت الوقفية إنشاء جائزة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين لدراسات التراث العلمي للإمام الغزالي، وتقديم عدد من المنح للطلاب الذين يدرسون في ذلك الكرسي في المسجد الأقصى وجامعة القدس (منها منحة لدرجة الماجستير ومنحة أخرى لدرجة الدكتوراه).

