حول الوزارة

تشكل وزارة شؤون القدس مؤسسة سيادية حكومية رسمية تتبع في نظامها وقانونها وعملها للسلطة الوطنية الفلسطينية، من خلال تبعيتها المباشرة لمجلس الوزراء والحكومة الفلسطينية. تأسست الوزارة في البداية تزامناً مع مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية كملف أو كوحدة للقدس من أجل متابعة قضايا القدس السياسية والإنسانية والاقتصادية والاجتماعية. تمّت المصادقة على هيكلية الوزارة بشكل رسمي لتصبح كيان وزاري مستقل أسوة بالوزارات الأخرى التابعة لحكومة دولة فلسطين في عام 2015، ومنذ ذلك الحين وحتى العام الحالي 2020، كانت وزارة شؤون القدس ولا زالت الناظم والممثل الرسمي سواء جغرافياً أو ديمغرافياً أو سياسياً لكل ما هو موجود في محافظة القدس من أفراد و مؤسسات مجتمع رسمي ومدني وهيئات ومنظمات أهلية؛ حيث يتقاطع دور وزارة شؤون القدس مع كثير من القطاعات الحيوية والإستراتيجية في محافظة القدس سواء على مستوى قطاع التعليم أو قطاع السياحة أو قطاع الإقتصاد أو قطاع الزراعة أو قطاع الخدمات والحكم المحلي والصحة والمؤسسات الأخرى ذات المهام القانونية والحقوقية، وهذا التقاطع يتضح من خلال برنامجها الرسمي المعتمد (برنامج تعزيز صمود المواطن المقدسي) ونظامها المالي المقر من الحكومة الفلسطينية من خلال القرار رقم 9 لعام 2018، والذي جاء ترجمة لرؤية ورسالة وأهداف وزارة شؤون القدس.

ولا شك بأنّ وزارة شؤون القدس تتعرض لتحديات صعبة وجسيمة فيما يخص الاستمرار في تنفيذ برامجها في ظل التغييرات السريعة والكثيرة التي تشهدها محافظة القدس ككل، ومدينة القدس بشكل خاص والتي من ضمنها، استمرار دولة الاحتلال في سياسيات الهدم والإقصاء والتهجير والضم والاستيطان وتهويد المدينة وأسرلتها من خلال المصادقة على بناء الآلاف من الوحدات السكنية التابعة لدولة الإحتلال، ومن خلال تنفيذها لمخططات ومشاريع ترمي إلى الاستيلاء وتغيير معالم المدينة بالكامل. لذلك كل هذه الصعوبات وممارسات الاحتلال الانتهاكية مجتمعة تخلق تحدياً صعباً وكبيراً أمام وزارة شؤون القدس من أجل الاستمرار والعطاء، وخاصة بأن الوزارة أصبحت مستهدفة من قبل دولة الاحتلال باعتبارها كيان رسمي تابع للسلطة الوطنية الفلسطينية.